الشيخ الطبرسي
88
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
فأما صلاة الصبح ، فان التغليس فيها أفضل عندنا وعند الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ومذهب عمر ، وعثمان ، وعبد اللَّه بن عمر ، وأبي موسى الأشعري وقال « ح » و « د » : الاسفار أفضل ، وبه قال النخعي ، ورووا ( 1 ) ذلك عن علي وعبد اللَّه بن مسعود . وأما الظهر فتقديمها أفضل ، فإن كان الحر شديدا ( 2 ) جاز تأخيرها قليلا رخصة وقد بينا مذهب أصحاب ( 3 ) « ش » في ذلك ولهم في الجمعة قولان في جواز الإبراد ، وكذلك صلاة العصر تقديمها أفضل ، وبه قال الشافعي ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق . وقال أبو حنيفة والثوري : تأخيرها أفضل . وأما المغرب فتقديمها أفضل بلا خلاف . وأما العشاء الآخرة فتقديمها أفضل وبه قال الشافعي في القديم والإملاء ، وبه أكثر روايات أصحابنا . وقد رويت رواية بجواز تأخيرها إلى ثلث الليل . وقال أبو إسحاق اختيار الشافعي في الجديد أن تأخيرها أفضل وقال غير أبي إسحاق : هذا القول لا يعرف للشافعي . ( مسائل الأذان والإقامة ) مسألة - 20 - : الأذان عندنا ثماني عشر ( 4 ) كلمة ، وفي أصحابنا من قال : عشرون كلمة فيجعل التكبير في آخره أربع مرات .
--> ( 1 ) م ، د ، ح : ورو و . ( 2 ) م : شديد الإظهار . ( 3 ) م : مذهب ش . ( 4 ) م : ثماني عشرة .